هاشم حسيني تهرانى
946
علوم العربية
5 - كونها فى محل رب ، و مرت فى المبحث الثانى من المقصد الثانى . 6 - و او الاشباع ، و هى التى تتكون من مد الضمة . 7 - و او الجمع فى الفعل و الاسم . 8 - واو الثمانية ، ذكرها جماعة من الادباء كالحريرى ، و من النحويين كابن خالويه و من المفسرين كالثعلبى ، و زعموا ان العرب اذا عدوا العدد او المعدود الى سبعة بلا عاطف اتوا بالثمانية مع الواو ايذانا بان السبعة عدد تام و ان ما بعدها عدد مستانف ، فالواو هذه ليست عاطفة ، بل للاستيناف الخاص ، و هو استيناف الثمانية ، فلذلك تسمى بواو الثمانية ، من ذلك قوله تعالى : سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَ يَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَ يَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَ ثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ - 18 / 22 ، اقول : هذه الواو للحال ، جئ بالجملتين السابقتين صفتين لثلاثة و خمسة ، و جئ بها حالا لسبعة ايذانا بان هذا القائل على ثبات و طمأنينة دون القائل بثلاثة و خمسة لانك اذا قلت : جاء اخى راكبا يشعر بانك تخبر عن مشاهدتك ، و ان قلت : جاء اخى الراكب ليس فيه ذلك الاشعار . و من ذلك قوله تعالى : التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ - 9 / 112 ، قالوا و الناهون عن المنكر هو الوصف الثامن ، اقول : جئ بالواو ايذانا بان الوصفين مجموعان متلازمان ، فان الناهى عن المنكر آمر بالمعروف و بالعكس ، و لا يكاد يوجد احد يتعبد باحدهما و يترك الآخر ، فلا معنى لاستينافه و قطعه عن الآمرون بالمعروف كما قالوا ، فهما بمنزلة الوصف الواحد ، فالواو عاطفة و الوصف الثامن هو الحافظون لحدود اللّه ، عطف على ما قبلها لان العطف يدل على اشتراك فى الحكم و افتراق فى الحقيقة ، و التقدير : التائبون العابدون الخ مؤمنون و الحافظون لحدود اللّه مؤمنون ، و لكنهم غيرهم لان حفظ حدود اللّه وظيفة طائفة خاصة من اهل الايمان ، و تلك الاوصاف لعامة المؤمنين .